محظوظ أم غير محظوظ؟ هل فعلا يوجد ما يسمى بالحظ ؟

محظوظ أم غير محظوظ؟ هل فعلا يوجد ما يسمى بالحظ ؟  

ما هوالحظ؟ كيف نعتبر أن شخصا ما محظوظ أم غير محظوظ ؟ هل تعتبر نفسك محظوظ أم غير محظوظ ؟هل تعتقد أن الحظ يأتي لاشخاص ما فقط ،أم بالإماكن أن نجلب الحظ لأنفسنا ؟

هنالك الكثير من الآراء المختلفة حول وجود الحظ الجيد والحظ الغير جيد في حياتنا ،فهنالك من لا يعتقد بالحظ وهنالك من يعيش في حياته على أساس حظه ـ محظوظا أم غير محظوظ ـ والجميع على حق فكل ما نفكر به ونعتقد به ينعكس على حياتنا و يسري الى عقلنا الباطن ينعكس على حياتنا وكل من هذه الفئة لها طريقتها في التفكير٠

ففي دراسة وتجربة أجريت على مجموعة من الاشخاص، تبين أن هنالك فروق في التفكير بين الشخص الذي يعتبر نفسه محظوظا والشخص  الذي يعتبرنفسه غير محظوظ ٠

كل ما تطلب من المجموعتين ـ الذين يعتبرون أنفسهم محظوظين والذي يعتبرون أنفسهم غير محظوظين ـ أن يقوموا بنفس الأعمال التي يقومون بها يوميا و يستمروا في حياتهم كما هي٠

التجربة الاولى : وضعت النقود ـ فئة ورقية ـ على أرض الشارع الذي يمر منه هؤلاء الاشخاص، وهو شارع صغيروضيق حيث بالإمكان رؤية الفئة النقدية بوضوح٠

وعندما دخل الشخص الذي يعتبر نفسه غير محظوظ الى الشارع ،كان يسير مطأطأ الراس و يفكر بما سيقوم به و لم ينظر حوله وبالتالي لم يرى النقود ،بينما عندما دخل الشخص الذي يتعبر نفسه محظوظا الى الشارع ،كان يسير بثقة عالية ومرفوع الرأس وحالما دخل الشارع رأى النقود والتقطها من الارض٠

التجربة الثانية: قاموا بتوزيع جرائد على المشاركين في التجربة وطلبوا منهم أن يحصوا عدد الصور الموجودة في الجريدة . وفي الصفحة الثانية للجريدة كتب و بخط عريض و كبير  أن هنالك خمسة وعشرون صورة في الجريدة٠

الاشخاص الذين يعتبروم أنفسهم غير محظوظين أكملوا العد في كل صفحات الجريدة بالرغم من أن الجواب كان أمامهم، والاشخاص الذين يعتبرون أنفسهم محظوظين ،لم يكملوا العد بعدما عرفوا الحل من الصفحة الثانية٠

   تبين من خلال التجربتين  أن هنالك فروق بالتفكير بين الأثنين فما هي هذه الفروق ؟

المحظوظين  – الذين يعتبرون أنفسهم محظوظين

  يعيشون في حالة أسترخاء على الدوام و تقبل للحياة، أي يتقبلون الامور الحاصلة لهم في الحياة من مشاكل يومية وغيرها و يعملون على مواجهتها بصورة إيجابية٠

 ينظرون إلى أبعد ما هو قريب منهم، أي لا ينحصر تفكيرهم على ما أمامهم فقط ، فعندما يسيرون في الشارع ينظرون الى ماحولهم و يسلمون على الاخرين مما ينبههم عما يدور حولهم، وهذا يفتح فرص كثيرة لهم. و عقولهم مفتوحة للفرص وأن كانت فرص صغيرة والتي قد تؤدي الى فرص اكبر٠

يمارسون الحدس في الحكم على الكثير من الامور (الحدس يحتاح الى التمارين المستمرة لتقويته ولا يمكن الإعتماد عليه اذا لم نكن قد تعودنا على أشعال هذه الحاسة بأستمرار٠

 يخلقون أهداف من خلال الإيجابية ويتوقون إلى الاختلاف فيشاركون في فعاليات مختلفة أو يزورون مكانات مختلفة، أي لا تنحصر دائرة نشاطاتهم في محاور ضيقة، فأن كانوا يعملون بالأمور المالية فأنهم يزورون معارض الرسم و يقراؤن الكتب المختلفة وبهذا تفتح لهم بوادر جديدة وأفكار جديدة وقد يتعلمون أو يسمعون شيئا يفتح لهم ابواب جديدة٠

الغير محظوظين – الذين يعتبرون انفسهم غير محظوظين

يكونون في حالة توتر وقلق دائم حتى على الامور التي لا حيلة لهم بها . فان كان الجو بردا أو حرا فهم يقلقون. ويعمل التوتر والقلق على التقليل من حدة الانتباه لديهم٠

يركزون على ما يقومون به فقط و على ما يدور حولهم في دائرتهم المحدودة ولا ينظرون إلى ما هو أبعد من ذلك و بهذا تضيع عليهم فرص كثيرة٠

غير إيجابيين و يحملون فكرة أن لا شي جيد يحصل لهم ،و أنهم غير محظوظين وبالتالي فان أعينهم و عقولهم مغلقة٠

نشاطاتهم محدودة كما ذكرنا فهم لا يقومون بنشاطات خارجة عن محيطهم الضيق٠

فهل تعتقد نفسك محظوظ أم غير محظوظ؟ بأمكانك الان أن تغيير تفكيرك و طريقة تعاملك مع الحياة لتصبح أكثر أدراكا لما حولك وبالتالي تجد فرصا أكبر بالحياة٠

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s