“الحياة فقاعة فصورها قبل أن تنفجر” حكمة عفوية وجدت على باب عتيق في النجف ،قرأئها الكاتبة غادة السّمان لتنقلها الى أبعاد أخرى

و تذكر الكتابة  “حين أرحل، لا أكتفي بزيارة عاصمة البلد ولا الواجهات السياحية بل أحب التغلغل في المدن الأخرى بدافع الفضول الإبداعي. وهكذا، في رحلة لي  من بغداد إلى كربلاء والكوفة والنجف برفقة أصدقاء تسكعت في الشوارع والأزقة وأنا أتأمل مظاهر الحياة اليومية، وأطالع الوجوه والواجهات، حين تسمرت أمام باب حانوت صغير جداً لمصور شعبي في النجف، والكتابة على الباب العتيق المغبر، كادت الشمس تحرقها تقول بط مرتجف: «الحياة فقاعة فصّورها قبل أن تنفجر»!… سحرتني تلك (الحكمة) العميقة العفوية التي لم يسبقه إلى صاحبها المنسي المغمور أي إعلامي. وثمة تعبير مشابه وأقل إبداعاً شعرياً في هذا الحقل يقول: «كيف تستطيع أن تجعل جزءاً من الثانية يدوم إلى الأبد» وذلك في إعلان عن كاميرا حديثة.
وجدت حكمة البسطاء في النجف أكثر عمقاً من الشطارة الإعلامية للإعلان المدفوع العصري… فلا شيء يدوم إلى الأبد والحياة فقاعة ستنفجر على الرغم من أن البعض يتوهم أنه بالشهرة والمال والنفوذ أكثر من فقاعة.

http://www.alquds.co.uk/?p=533502

Advertisements